{"id":"100035","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:65 (jilid 4 hlm. 220)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":65,"ayah_end":65,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":220,"display_text":"النبي ﷺ عام في منفس منفوسة عمومًا مؤكدًا؛ لأن زيادة \"مِن\" قبل النكرة في سياق النفي تجعلها نصًّا صريحًا في العموم لا ظاهرًا فيه كما هو مقرر في الأصول. وقد أوضحناه في سورة \"المائدة\".\nولو فرضنا صحة ما قاله القرطبي -رحمه الله تعالى- من أنه ظاهر في العموم لا نصٌّ فيه، وقررنا أنه قابل للتخصيص كما هو الحق في كل عام، فإن العلماء مجمعون على وجوب استصحاب عموم العام حتى يرد دليل مخصص صالح للتخصيص سندًا ومتنًا؛ فالدعوى المجردة عن دليل من كتاب أو سنة لا يجوز أن يخصص بها نص من كتاب أو سنة إجماعًا.\nوقوله: \"إن عيسى لم يتناوله عموم الحديث\"، فيه: أن لفظ الحديث من أصله لم يتناوله عيسى؛ لأن النبي ﷺ قال فيه: \"لم يبق على ظهر الأرض ممن هو بها اليوم أحد\"؛ فخصص\nذلك بظهر الأرض فلم يتناول اللفظ من في السماء، وعيسى قد رفعه الله عن الأرض كما صرح بذلك في قوله تعالى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيهِ﴾ وهذا واضح جدًا كما ترى.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}