{"id":"100050","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:77 (jilid 4 hlm. 228)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":77,"ayah_end":77,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":228,"display_text":"َفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ الآية. فتصريحه تعالى بأن بعض الحجارة يهبط من خشية الله دليل واضح في ذلك؛ لأن تلك الخشية بإدراك يعلمه الله ونحن لا نعلمه. وقوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَينَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ .. ﴾ الآية. فتصريحه جل وعلا بأن السماء والأرض والجبال أبت وأشفقت، أي خافت؛ دليل على أن ذلك واقع بإرادة وإدراك يعلمه هو جل وعلا ونحن لا نعلمه.\nومن الأحاديث الدالة على ذلك ما ثبت في صحيح مسلم: أن النبي ﷺ قال: \"إني لأعرف حجرًا كان يسلم علَيَّ بمكة\" وما ثبت في صحيح البخاري من حنين الجذع الذي كان يخطب عليه ﷺ جَزَعًا لفراقه، فتسليم ذلك الحجر، وحنين ذلك الجذع كلاهما بإرادة وإدراك يعلمه الله ونحن لا نعلمه، كما صرح بمثله في قوله:\n﴿وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}