{"id":"100113","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:4 (jilid 4 hlm. 257)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":257,"display_text":"ضاف إلى فاعله وهو ﴿رَبِّكَ﴾. وقوله: ﴿عَبْدَهُ﴾ مفعول به للمصدر الذي هو ﴿رَحْمَتِ﴾ المضاف إلى فاعله، على حد قوله في الخلاصة:\nوبعد جره الذي أضيف له ... كمل بنصب أو برفع عمله\nوقوله: ﴿زَكَرِيَّا (٢)﴾ بدل من قوله: ﴿عَبْدَهُ﴾ أو عطف بيان عليه.\nوقد بين جل وعلا في هذه الآية: أن هذا الذي يتلى في أول\nهذه السورة الكريمة هو ذكر الله رحمته التي رحم بها عبده زكريا حين ناداه نداء خفيًّا أي دعاه في سر وخفية. وثناؤه جل وعلا عليه بكون دعائه خفيًّا يدل على أن إخفاء الدعاء أفضل من إظهاره وإعلانه. وهذا المعنى المفهوم من هذه الآية جاء مصرحًا به في قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥)﴾. وإنما كان الإخفاء أفضل من الإظهار لأنه أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}