{"id":"100116","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:4 (jilid 4 hlm. 258)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":258,"display_text":"َالِكَ﴾ أي في ذلك الوقت، بناء على أن هنا ربما أشير بها إلى الزمان. وقوله في دعائه هذا: ﴿ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ أي ضعف. والوهن: الضعف. وإنما ذكر ضعف العظم لأنه عمود البدن وبه قوامه، وهو أصل بنائه\nفإذا وهن دل على ضعف جميع البدن؛ لأنه أشد ما فيه وأصلبه، فوهنه يستلزم وهن غيره من البدن.\nوقوله: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيبًا﴾ الألف واللام في ﴿الرَّأْسُ﴾ قاما مقام المضاف إليه. إذ المراد: واشتعل رأسي شيبًا. والمراد باشتعال الرأس شيبًا: انتشار بياض الشيب فيه. قال الزمخشري في كشافه؛ شبه الشيب بشواظ النار في بياضه وإنارته وانتشاره في الشعر وفشوه فيه، وأخذه منه كل مأخذ باشتعال النار، ثم أخرجه مخرج الاستعارة، ثم أسند الاشتعال إلى مكان الشعر ومنبته وهو الرأس وأخرج الشيب مميزًا، ولم يضف الرأس اكتفاء بعلم المخاطب أنه رأس زكرياء. فمن ثم فصحت هذه الجملة وشهد لها بالبلاغة. انتهى منه.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}