{"id":"100117","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:4 (jilid 4 hlm. 259)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":259,"display_text":"كان الشعر ومنبته وهو الرأس وأخرج الشيب مميزًا، ولم يضف الرأس اكتفاء بعلم المخاطب أنه رأس زكرياء. فمن ثم فصحت هذه الجملة وشهد لها بالبلاغة. انتهى منه. والظاهر عندنا كما بينا مرارًا: أن مثل هذا من التعبير عن انتشار بياض الشيب في الرأس باشتعال الرأس شيبًا أسلوب من أساليب اللغة العربية الفصحى جاء القرآن به، ومنه قول الشاعر:\nضيعت حزمي في إبعادي الأملا ... وما أرعويت وشيبًا رأسي اشتعلا\nومن هذا القبيل قول ابن دريد في مقصورته:\nواشتعل المبيض في مسوده ... مثل اشتعال النار في جزل الغضا\nوقوله: ﴿شَيبًا﴾ تمييز محول عن الفاعل في أظهر الأعاريب. خلافًا لمن زعم أنه ما ناب عن المطلق من قوله: ﴿وَاشْتَعَلَ﴾ لأنه اشتعل بمعنى شاب، فيكون ﴿شَيبًا﴾ مصدرًا منه في المعنى؛ ومن زعم أيضًا أنه مصدر منكر في موضع الحال.\nوهذا الذي ذكره الله هنا عن زكرياء في دعائه من إظهار\nالضعف والكبر جاء في مواضع أخر؛ كقوله هنا: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (٨)﴾، وقوله في \"آل عمران\": ﴿وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ .. ﴾ الآية.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}