{"id":"100130","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:4 (jilid 4 hlm. 265)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":265,"display_text":"، وأن يأنف من وراثة عصباته له، ويسأل أن يكون له ولد ليحوز ميراثه دونهم. وهذا وجه.\nالثاني: أنه لم يذكر أنه كان ذا مال؛ بل كان نجارًا يأكل من كسب يديه. ومثل هذا لا يجمع مالًا، ولاسيما الأنبياء، فإنهم كانوا أزهد شيء في الدنيا.\nالثالث: أنه قد ثبت في الصحيحين من غير وجه: أن رسول الله ﷺ قال: \"لا نورث ما تركنا صدقة\" وفي رواية عند الترمذي\nبإسناد صحيح: \"نحن معشر الأنبياء لا نورث\" وعلى هذا فتعين حمل قوله: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي﴾ على ميراث النبوة. ولهذا قال ﴿وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ كقوله: ﴿وَوَرِثَ سُلَيمَانُ دَاوُودَ﴾ أي في النبوة، إذ لو كان في المال لما خصه من بين إخوته بذلك، ولما كان في الإخبار بذلك كبير فائدة. إذ من المعلوم المستقر في جميع الشرائع والملل: أن الولد يرث أباه، فلولا أنها وراثة خاصة لما أخبر بها.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}