{"id":"100172","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:15 (jilid 4 hlm. 286)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":286,"display_text":"ا ذلك في صفات الأعلام كما هنا. فإذا علمت ذلك؛ فاعلم أنه تعالى ذكر في هذه الآية الكريمة بعض صفات يحيى، وقد ذكر شيئًا من صفاته أيضًا في غير هذا الموضع. وسنبين إن شاء الله المراد بالمذكور منها هنا، والمذكور في غير هذا الموضع.\nاعلم أنه هنا وصفه بأنه قال له: ﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ ووصفه بقوله: ﴿وَآتَينَاهُ الْحُكْمَ -إلى قوله- وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (١٥)﴾، فقوله: ﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ﴾ مقول قول محذوف؛ أي وقلنا له: يا يحيى خذ الكتاب بقوة. والكتاب: التوراة؛ أي خذ التوراة بقوة؛ أي: بجدٍّ واجتهاد، وذلك بتفهُّم المعنى أولًا حتى يفهمه على الوجه الصحيح، ثم يعمل به من جميع الجهات، فيعتقد عقائده، ويحل حلاله، ويحرم حرامه، ويتأدب بآدابه، ويتعظ بمواعظه، إلى غير ذلك من جهات العمل به. وعامة المفسرين على أن المراد بالكتاب هنا: التوراة. وحكى غير واحد عليه الإجماع. وقيل: هو كتاب أنزل على يحيى، وقيل: هو اسم جنس يشمل الكتب المتقدمة. وقيل: هو صحف إبراهيم.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}