{"id":"100212","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:23 (jilid 4 hlm. 305)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":305,"display_text":"ًا عَظِيمًا (١٥٦)﴾.\nوقوله: ﴿مَكَانًا قَصِيًّا﴾ القصي: البعيد، ومنه قول الراجز:\nلتقعدن مقعد القصيّ ... مني ذي القاذورة المقليّ\nأو تحلفي بربك العلي ... أني أبو ذيالك الصبيّ\nوهذا المكان القصي قد وصفه الله تعالى في غير هذا الموضع بقوله: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَينَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (٥٠)﴾؛ وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿فَانْتَبَذَتْ بِهِ﴾ أي: انتبذت وهو في بطنها. والإشارة في قوله: (هذا) إلى الحمل والمخاض الذي أصابها للوضع.\nوقوله في هذه الآية الكريمة عنها: ﴿وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ النَّسْي والنِّسْي -بالكسر والفتح-: هو ما من حقه أن يطرح وينسى لحقارته؛ كخرق الحيض، وكالوتد والعصا، ونحو ذلك. ومن كلام العرب إذا ارتحلوا عن الدار قولهم: \"انظروا أنساءكم\" جمع نَسْي، أي الأشياء الحقيرة التي من شأنها أن تترك وتنسى كالعصا\nوالوتد؛ ونحو ذلك. فقولها: ﴿وَكُنْتُ نَسْيًا﴾ أي شيئًا تافهًا حقيرًا من حقه أن يترك وينسى عادة.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}