{"id":"100232","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:25 (jilid 4 hlm. 316)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":25,"ayah_end":25,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":316,"display_text":"لكريمة: ﴿وَهُزِّي إِلَيكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ .. ﴾ الآية. أن السعي والتسبب في تحصيل الرزق أمر مأمور به شرعًا، وأنه لا ينافي التوكل على الله جل وعلا. وهذا أمر كالمعلوم من الدين بالضرورة، أن الأخذ بالأسباب في تحصيل المنافع ودفع المضار في الدنيا أمر مأمور به شرعًا لا ينافي التوكل على الله بحال؛ لأن المكلف يتعاطى السبب امتثالًا لأمر ربه مع علمه ويقينه أنه لا يقع إلا ما يشاء الله وقوعه. فهو متوكل على الله، عالم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له من خير أو شر. ولو شاء الله تخلُّفَ تأثير الأسباب عن مسبباتها لتخلف.\nومن أصرح الأدلة في ذلك: قوله تعالى: ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩) .. ﴾ الآية. فطبيعة الإحراق في النار معنى واحد لا يتجزأ إلى معان مختلفة، ومع هذا أحرقت الحطب فصار رمادًا من حرها في الوقت الذي هي فيه كائنة بردًا وسلامًا على إبراهيم.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}