{"id":"100234","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:25 (jilid 4 hlm. 316)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":25,"ayah_end":25,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":316,"display_text":"أنه مناف له؛ كجعله ضرب مَيِّت بني إسرائيل ببعض من بقرة مذبوحة سببًا لحياته، وضربه بقطعة ميتة من بقرة ميتة مناف لحياته. إذ لا تكسب الحياة من ضرب بميت؟ وذلك يوضح أنه\nجل وعلا يسبب ما شاء من المسببات على ما شاء من الأسباب، ولا يقع تأثير البتة إلا بمشيئته جل وعلا.\nومما يوضح أن تعاطي الأسباب لا ينافي التوكل على الله: قوله تعالى عن يعقوب: ﴿وَقَال يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ أمرهم في هذا الكلام بتعاطي السبب، وتسبب في ذلك بالأمر به؛ لأنه يخاف عليهم أن تصيبهم الناس بالعين لأنهم أحد عشر رجلًا أبناء رجل واحد، وهم أهل جمال وكمال وبسطة في الأجسام. فدخولهم من باب واحد مظنة لأن تصيبهم العين، فأمرهم بالتفرق والدخول من أبواب متفرقة تعاطيًا للسبب في السلامة من إصابة العين؛ كما قال غير واحد من علماء السلف.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}