{"id":"100245","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:26 (jilid 4 hlm. 322)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":322,"display_text":"فقال لها: \"أين الله\"؟ فأشارت إلى السماء بإصبعها فقال لها: \"فمن أنا\"؟ فأشارت إلى النبي ﷺ وإلى السماء، يعني أنت رسول الله. فقال: \"أعتقها فإنها مؤمنة\". والظاهر حمل الروايات التي فيها أنه لما قال لها: أين الله قالت: في السماء من غير ذكر الإشارة، على أنها قالت ذلك بالإشارة؛ لأن القصة واحدة والروايات يفسر بعضها بعضًا.\nوقال أبو عبد الله القرطبي في تفسيره في سورة \"آل عمران\" في الكلام على قوله تعالى: ﴿قَال آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلا رَمْزًا﴾ ما نصه: في هذه الآية دليل على أن الإشارة تنزل منزلة الكلام، وذلك موجود في كثير من السنة، وآكد الإشارات ما حكم به النبي ﷺ من أمر السوداء حين قال لها: \"أين الله\"؟ فأشارت برأسها إلى السماء، فقال: \"اعتقها فإنها مؤمنة\"، فأجاز الإسلام\nبالإشارة الذي هو أصل الديانة الذي يحرز به الدم والمال، وتُستحق به الجنة، ويُنجى به من النار، وحكم بإيمانها كما يحكم بنطق من يقول ذلك، فيجب أن تكون الإشارة عاملة في سائر الديانة، وهو قول عامة الفقهاء.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}