{"id":"100297","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:35 (jilid 4 hlm. 348)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":348,"display_text":"قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٣٥)﴾.\nاعلم أولًا أن لفظ ﴿مَا كَانَ﴾ يدل على النفي، فتارة يدل ذلك النفي من جهة المعنى على الزجر والردع، كقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ الآية. وتارة يدل على التعجيز، كقوله تعالى: ﴿آللَّهُ خَيرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩) أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا﴾ الآية. وتارة يدل على التنزيه، كقوله هنا: ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ﴾ وقد أعقبه بقوله: ﴿سُبْحَانَهُ﴾ أي تنزيهًا له عن اتخاذ الولد وكل ما لا يليق بكماله وجلاله، فقوله: ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ﴾ بمعنى ما يصح ولا يتأتى ولا يتصور في حقه جل وعلا أن يتخذ ولدًا، ﷾ عن ذلك علوًا كبيرًا.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}