{"id":"100329","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:46-47 (jilid 4 hlm. 360)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":46,"ayah_end":47,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":360,"display_text":"قوله تعالى: ﴿قَال أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦) قَال سَلَامٌ عَلَيكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (٤٧)﴾.\nبين الله جل وعلا في هاتين الآيتين الكريمتين: أن إبراهيم لما نصح أباه النصيحة المذكورة مع ما فيها من الرفق واللين، وإيضاح الحق والتحذير من عبادة ما لا يسمع ولا يبصر ومن عذاب الله تعالى وولاية الشيطان؛ خاطبه هذا الخطاب العنيف، وسماه باسمه ولم يقل له: يا بُني في مقابلة قوله له: يا أبتِ. وأنكر عليه أنه راغب عن عبادة الأوثان أي معرض عنها لا يريدها؛ لأنه لا يعبد إلا الله وحده جل وعلا. وهدده بأنه إن لم ينته عما يقوله له ليرجمنه قيل بالحجارة وقيل باللسان شتمًا، والأول أظهر. ثم أمره بهجره مليًّا أي زمانًا طويلًا، ثم بين أن إبراهيم قابل أيضًا جوابه العنيف بغاية الرفق واللين في قوله: ﴿قَال سَلَامٌ عَلَيكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي﴾ الآية.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}