{"id":"100335","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:46-47 (jilid 4 hlm. 362)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":46,"ayah_end":47,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":362,"display_text":"نه لم يبين لهم منع ذلك قبل فعله، وذلك في قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ .. ﴾.\nوقوله في هذه الآية: ﴿أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي﴾ يجوز فيه أن يكون ﴿أَرَاغِبٌ﴾ خبرًا مقدمًا، و ﴿أَنْتَ﴾ مبتدأ مؤخرًا، وأن يكون ﴿أَرَاغِبٌ﴾ مبتدأ و ﴿أَنْتَ﴾ فاعل سد مسد الخبر. ويترجح هذا الإعراب الأخير على الأول من وجهين: الأول: أنه لا يكون فيه تقديم ولا تأخير؛ والأصل في الخبر التأخير كما هو معلوم. الوجه الثاني: هو ألا يكون فصل بين العامل الذي هو ﴿أَرَاغِبٌ﴾ وبين معموله الذي ﴿عَنْ آلِهَتِي﴾ بما ليس بمعمول للعامل؛ لأن الخبر ليس هو عاملًا في المبتدأ، بخلاف كون ﴿أَنْتَ﴾ فاعلًا؛ فإنه معمول ﴿أَرَاغِبٌ﴾ فلم يفصل بين ﴿أَرَاغِبٌ﴾ وبين ﴿عَنْ آلِهَتِي﴾ بأجنبي، وإنما فصل بينهما بمعمول المبتدأ الذي هو فاعله الساد مسد خبره. والرغبة عن الشيء: تركه عمدًا للزهد فيه، وعدم\nالحاجة إليه.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}