{"id":"100349","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:52 (jilid 4 hlm. 369)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":52,"ayah_end":52,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":369,"display_text":"القول: ابن عباس، والحسن، وسعيد بن جبير، ومحمد بن كعب قالوا: ﴿بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾ أي: تقدس الله وتعالى. وقالوا: كان نور رب العالمين في الشجرة. واستدل من قال بهذا القول بحديث أبي موسى الثابت في الصحيح: أن النبي ﷺ قال: \"إن الله ﷿ لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور أو النار، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه\".\nقال مقيده -عفا الله عنه-: وهذا القول بعيد من ظاهر القرآن، ولا ينبغي أن يطلق على الله أنه في النار التي في الشجرة؛ سواء قلنا: إنها نار أو نور، سبحانه جل وعلا عن كل ما لا يليق بكماله وجلاله! وتأويل ذلك بـ ﴿مَنْ فِي النَّارِ﴾ سلطانه وقدرته لا يصح، لأن صرف كتاب الله عن ظاهره المتبادر منه لا يجوز إلا بدليل يجب الرجوع إليه من كتاب الله أو سنة نبيه ﷺ. وبه تعلم أن قول أبي حيان في البحر المحيط: قال ابن عباس، وابن جبير،\nوالحسن وغيرهم: أراد بمن في النار ذاته.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}