{"id":"100531","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:77 (jilid 4 hlm. 457)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":77,"ayah_end":77,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":457,"display_text":"لمنطقيين بـ\"الاستثناء في الشرطي المنفصل\". والتقسيم الصحيح في هذه الآية الكريمة يحصر أوصاف المحل في ثلاثة، والسبر الصحيح يبطل اثنين منها ويصحح الثالث. وبذلك يتم إلقام العاص بن وائل الحجر في دعواه: أنَّه يؤتى يوم القيامة مالًا وولدًا.\nأما وجه حصر أوصاف المحل في ثلاثة فهو أنا نقول: قولك: إنك تؤتى مالًا وولدًا يوم القيامة، لا يخلو مستندك فيه من واحد من ثلاثة أشياء:\nالأول: أن تكون اطلعت على الغيب، وعلمت أن إيتاءك المال والولد يوم القيامة مما كتبه الله في اللوح المحفوظ.\nوالثاني: أن يكون الله أعطاك عهدًا بذلك، فإنه إن أعطاك عهدًا لن يخلفه.\nالثالث: أن تكون قلت ذلك افتراءً على الله من غير عهد ولا اطلاع غيب.\nقد ذكر تعالى القسمين الأولين في قوله: ﴿أَطَّلَعَ الْغَيبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨)﴾ مبطلًا لهما بأداة الإنكار. ولا شك أن كلا هذين القسمين باطل؛ لأن العاص المذكور لم يَطَّلع الغيب؛ ولم يتخذ عند الرحمن عهدًا. فتعين القسم الثالث، وهو أنَّه قال ذلك افتراء على الله.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}