{"id":"100558","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:77 (jilid 4 hlm. 470)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":77,"ayah_end":77,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":470,"display_text":"ا في المثال السابق: الجسم إما أبيض وإما أسود، يجوز فيه الخلو عن البياض والسواد لوجود واسطة أخرى من الألوان غير السواد والبياض؛ كالحمرة والصفرة مثلًا. فالجسم الأحمر مثلًا غير\nأبيض ولا أسود.\nالسبب الثاني: ارتفاع المحل، كقولك: الجسم إما متحرك، وإما ساكن، فإنه إن انعدم بعض الأجسام التي كانت موجودة ورجع إلى العدم بعد الوجود فإنه يرتفع عنه كل من طرفي القضية المذكورة، فلا يقال للمعدوم: هو ساكن ولا متحرك؛ لأن المعدوم ليس بشيء، بدليل قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيئًا (٩)﴾، وقوله: ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيئًا (٦٧)﴾.\nوإن كان العناد والمنافرة بين طرفيها في العدم فقط: فهي مانعة الخلو المجوزة للجمع. وهي عكس التي ذكرنا قبلها تصورًا وإنتاجًا، ولا تتركب إلا من قضية وأعم من نقيضها. وضابطها: أن طرفيها لا يرتفعان لما بينهما من المنافرة والعناد في العدم، ولا مانع من اجتماعهما لعدم المنافرة والعناد بينهما في الوجود.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}