{"id":"100572","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:77 (jilid 4 hlm. 477)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":77,"ayah_end":77,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":477,"display_text":"لناحية الأولى، مفلسة إفلاسًا كليًّا من الناحية الثانية.\nومعلوم أن طغيان المادة على الروح يهدد العالم أجمع بخطر داهم، وهلاك مستأصل، كما هو مشاهد الآن. وحل مشكلته لا يمكن البتة إلا بالاستضاءة بنور الوحي السماوي الذي هو تشريع خالق السموات والأرض؛ لأن من أطغته المادة حتى تمرد على خالقه ورازقه لا يفلح أبدًا.\nوالتقسيم الصحيح يحصر أوصاف المحل الذي هو الموقف من الحضارة الغربية في أربعة أقسام لا خامس لها، حصرًا عقليًّا لا شك فيه:\nالأول: ترك الحضارة المذكورة نافعها وضارها.\nالثاني: أخذها كلها ضارها ونافعها.\nالثالث: أخذ ضارها وترك نافعها.\nالرابع: أخذ نافعها وترك ضارها. فنرجع بالسبر الصحيح إلى هذه الأقسام الأربعة، فنجد ثلاثة منها باطلة بلا شك، وواحدًا صحيحا بلا شك.\nأما الثلاثة الباطلة: فالأول منها تركها كلها، ووجه بطلانه واضح؛ لأن عدم الاشتغال بالتقدم المادي يؤدي إلى الضعف الدائم، والتواكل والتكاسل، ويخالف الأمر السماوي في قوله جل وعلا: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ..","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}