{"id":"100575","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:77 (jilid 4 hlm. 479)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":77,"ayah_end":77,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":479,"display_text":"النساء المراضع خوفًا على أولادهن؛ لأن العرب كانوا يظنون أن الغيلة (وهي وطء المرضع) تضعف ولدها وتضره، ومن ذلك قول الشاعر:\nفوارس لم يغالوا في رضاع ... فتنبوا في أكفهم السيوف\nفأخبرته ﷺ فارس والروم بأنهم يفعلون ذلك ولا يضر أولادهم، فأخذ ﷺ منهم تلك الخطة الطبية، ولم يمنعه من ذلك أن أصلها من الكفار.\nوقد انتفع ﷺ بدلالة ابن الأريقط الدؤلي له في سفر الهجرة على الطريق، مع أنه كافر.\nفاتضح من هذا الدليل أن الموقف الطبيعي للإسلام والمسلمين من الحضارة الغربية: هو أن يجتهدوا في تحصيل ما أنتجته من النواحي المادية، ويحذروا مما جنته من التمرد على خالق الكون جل وعلا فتصلح لهم الدنيا والآخرة. والمؤسف أن أغلبهم يعكسون القضية، فيأخذون منها الانحطاط الخلقي، والانسلاخ من الدين، والتباعد من طاعة خالق الكون، ولا يحصلون على نتيجة مما فيها من النفع المادي؛ فخسروا الدنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين.\nوما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا ...","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}