{"id":"100621","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:2 (jilid 4 hlm. 500)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":500,"display_text":"قوله تعالى: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾.\nفي قوله تعالى: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ وجهان من التفسير، وكلاهما يشهد له قرآن:\nالأول: أن المعنى: ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى؛ أي لتتعب التعب الشديد بفرط تأسفك عليهم وعلى كفرهم؛ وتحسرك على أن يؤمنوا. وهذا الوجه جاءت بنحوه آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (٦)﴾، وقوله: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٣)﴾؛ والآيات بمثل ذلك كثيرة جدًا، وقد قدمنا كثيرًا منها في مواضع من هذا الكتاب المبارك.\nالوجه الثاني: أنه ﷺ صلى بالليل حتى تورمت قدماه، فأنزل الله ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ أي تنهك نفسك بالعبادة وتذيقها المشقة الفادحة؛ وما بعثناك إلا بالحنيفية السمحة.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}