{"id":"100622","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:2 (jilid 4 hlm. 501)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":501,"display_text":"ت قدماه، فأنزل الله ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ أي تنهك نفسك بالعبادة وتذيقها المشقة الفادحة؛ وما بعثناك إلا بالحنيفية السمحة. وهذا الوجه تدل له ظواهر آيات من كتاب الله، كقوله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾، وقوله: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾. والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.\nويفهم من قوله: ﴿لِتَشْقَى﴾ أنه أنزل عليه ليسعد؛ كما يدل له الحديث الصحيح: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" وقد روى الطبراني عن ثعلبة بن الحكم ﵁، عن النبي ﷺ: أن الله يقول للعلماء يوم القيامة: \"إني لم أجعل علمي وحكمتي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان منكم ولا أبالي\". وقال ابن كثير: إن إسناده جيد، ويشبه معنى الآية على هذا القول الأخير قوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ الآية. وأصل الشقاء في لغة\nالعرب: العناء والتعب، ومنه قول أبي الطيب:\nذو العقل يشقى في النعيم بعقله ...","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}