{"id":"100674","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:50 (jilid 4 hlm. 523)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":50,"ayah_end":50,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":523,"display_text":"والأذن الشكل الذي يوافق الاستماع. وكذلك الأنف والرجل واللسان وغيرها، كل واحد منها مطابق لما علق به من المنفعة غير ناب عنه. وهذا القول روى عن الضحاك. وعلى جميع هذه الأقوال المذكورة فقوله تعالى: ﴿كُلَّ شَيءٍ﴾ هو المفعول الأول لـ ﴿أَعْطَى﴾، و ﴿خَلْقَهُ﴾ هو المفعول الثاني.\nوقال بعض أهل العلم: إن ﴿خَلْقَهُ﴾ هو المفعول الأول، و ﴿كُلَّ شَيءٍ﴾ هو المفعول الثاني. وعلى هذا القول فالمعنى: أنه تعالى أعطى الخلائق كل شيء يحتاجون إليه، ثم هداهم إلى طريق استعماله. ومعلوم أن المفعول من مفعولي باب كسا ومنه ﴿أَعْطَى﴾ في الآية لا مانع من تأخيره وتقديم المفعول الأخير إن أُمِنَ اللبس، ولم يحصل ما يوجب الجري على الأصل، كما هو معلوم في علم النحو. وأشار له في الخلاصة بقوله:\nويلزمُ الأصلُ لموجبٍ عرى ... وتركُ ذاك الأصلِ حتمًا قد يُرَى\nقال مقيده -عفا الله عنه-: ولا مانع من شمول الآية الكريمة لجميع الأقوال المذكورة؛ لأنه لا شك أن الله أعطى الخلائق كل شيء يحتاجون إليه في الدنيا، ثم هداهم إلى طريق الانتفاع به.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}