{"id":"100863","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:86 (jilid 4 hlm. 612)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":86,"ayah_end":86,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":612,"display_text":"قوله تعالى: ﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾.\nذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن موسى رجع إلى قومه بعد مجيئه للميقات في حال كونه في ذلك الرجوع غضبان أسفًا على قومه من أجل عبادتهم العجل.\nوقوله: ﴿أَسِفًا﴾ أي شديد الغضب. فالأسف هنا: شدة الغضب. وعلى هذا فقوله: ﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ أي: غضبان شديد الغضب. ومن إطلاق الأسف على الغضب في القرآن قوله تعالى في \"الزخرف\": ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي: فلما أغضبونا بتماديهم في الكفر مع توالي الآيات عليهم انتقمنا منهم. وقال بعض العلماء: والأسف هنا الحزن والجزع؛ أي رجع موسى في حال كونه غضبان حزينًا جزعًا لكفر قومه بعبادتهم العجل. وقيل: أسفًا أي مغتاظًا؛ وقائل هذا يقول: الفرق بين الغضب والغيظ: أن الله وصف نفسه بالغضب، ولم يجز وصفه بالغيظ؛ حكاه الفخر الرازي.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}