{"id":"101015","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:124 (jilid 4 hlm. 685)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":124,"ayah_end":124,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":685,"display_text":"د نَزَّل ما يقولونه ويسمعونه ويبصرونه منزلة العدم لعدم الانتفاع به؛ كما أوضحنا في غير هذا الموضع. ومن المعلوم أن العرب تطلق لا شيء على ما لا نفع فيه. ألا ترى أن الله يقول في المنافقين: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ الآية، مع أنه يقول فيهم: ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾، ويقول فيهم: ﴿وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ أي: لفصاحتهم وحلاوة ألسنتهم. ويقول فيهم: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ وما ذلك إلا لأن الكلام ونحوه الذي لا فائدة فيه كلا شيء؛ فيصدق على صاحبه أنه أعمى وأصم وأبكم، ومن ذلك قول قعنب بن أم صاحب:\nصم إذا سمعوا خيرًا ذُكِرتُ به ... وإن ذُكِرت بسوء عندهم أذنوا\nوقول الآخر:\nأصم عن الأمر الذي لا أريده ... وأسمع خلق الله حين أريد\nوقول الآخر:\nقل ما بدا لك من زورٍ ومن كذب ... حلمي أصم وأذني غيرُ صمَّاء\nونظائر هذا كثيرة في كلام العرب من إطلاق الصمم على السماع الذي لا فائدة فيه.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}