{"id":"101080","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:36 (jilid 4 hlm. 712)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":36,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":712,"display_text":"قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦)﴾.\nذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار إذا رأوا النبي ﷺ ما يتخذونه إلا هزوًا، أي مستهزأ به مستخفًا به. والهزؤ: السخرية، فهو مصدر وصف به. ويقولون: أهذا الذي يذكر آلهتكم أي يعيبها وينفي أنها تشفع لكم وتقربكم إلى الله\nزلفى، ويقول: إنها لا تنفع من عبدها، ولا تضر من لم يعبدها، وهم مع هذا كله كافرون بذكر الرحمن. فالخطاب في قوله: ﴿وَإِذَا رَآكَ﴾ للنبي ﷺ. و ﴿إِنْ﴾ في قوله: ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ﴾ نافية. والاستفهام في قوله: ﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ قال فيه أبو حيان في البحر: إنه للإنكار والتعجيب. والذي يظهر لي أنهم يريدون بالاستفهام المذكور التحقير بالنبي ﷺ، كما تدل عليه قرينة قوله: ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إلا هُزُوًا﴾. وقد تقرر في فن المعاني: أن من الأغراض التي تؤدى بالاستفهام التحقير.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}