{"id":"101156","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:78 (jilid 4 hlm. 746)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":78,"ayah_end":78,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":746,"display_text":". وذكرنا في هذا الكتاب مسائل كثيرة من ذلك. فإذا علمت ذلك فاعلم أن جماعة من العلماء قالوا: إن حكم داود وسليمان في الحرث المذكور في هذه الآية كان بوحي. إلا أن ما أوحي إلى سليمان كان ناسخًا لما أوحي إلى داود.\nوفي الآية قرينتان على أن حكمهما كان باجتهاد لا بوحي، وأن سليمان أصاب فاستحق الثناء باجتهاده وإصابته، وأن داود لم يصب فاستحق الثناء باجتهاده ولم يستوجب لومًا ولا ذمًا بعدم إصابته؛ كما أثنى على سليمان بالإصابة في قوله: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيمَانَ﴾، وأثنى عليهما في قوله: ﴿وَكُلًّا آتَينَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ فدل قوله: ﴿إِذْ يَحْكُمَانِ﴾ على أنهما حكما فيها معًا، كل منهما بحكم مخالف لحكم الآخر، ولو كان وحيًا لما ساغ الخلاف. ثم قال: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيمَانَ﴾ فدل ذلك على أنه لم يفهمها داود, ولو كان حكمه فيها بوحي لكان مفهمًا إياها كما ترى.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}