{"id":"101287","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:78 (jilid 4 hlm. 806)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":78,"ayah_end":78,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":806,"display_text":"لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ فقسم الأمور إلى قسمين لا ثالث لهما: اتباع لما دعا إليه الرسول ﷺ، واتباع الهوى.\nقالوا: والرسول ﷺ لم يَدْع أمته إلى القياس قط، بل قد صح عنه أنه أنكر على عمر وأسامة محض القياس في شأن الحلتين اللتين أرسل بهما إليهما فلبسها أسامة قياسًا للبس على التملك والانتفاع والبيع، وكسوتها لغيره، وردها عمر قياسًا لتملكها على لبسها. فأسامة أباح، وعمر حرم قياسًا؛ فأبطل رسول الله ﷺ كل واحد من القياسين. وقال لعمر: \"إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها\". وقال لأسامة: \"إني لم أبعث إليك بها لتلبسها ولكن بعثتها إليك لتشقها خمرًا لنسائك\"، والنبي ﷺ إنما تقدم إليهم في الحرير بالنص على تحريم لبسه فقط، فقاسا قياسًا أخطآ فيه؛ فأحدهما قاس اللبس على الملك، وعمر قاس التملك على اللبس، والنبي\n- ﷺ بين أن ما حرمه من اللبس لا يتعدى إلى غيره، وما أباحه من التملك لا يتعدى إلى اللبس.\nقالوا: وهذا عين إبطال القياس.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}