{"id":"101294","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:78 (jilid 4 hlm. 809)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":78,"ayah_end":78,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":809,"display_text":"الأصل\" الذي هو الإلحاق بنفي الفارق المؤثر في الحكم؛ فمثل ذلك لا تأتي الشريعة بخلافه، ولا يعارض نصًّا، ولا يتعارض هو في نفسه. وسنضرب لك أمثلة من ذلك. تستدل بها على جهل الظاهرية القادح الفاضح، وقولهم على الله وعلى رسوله وعلى دينه أبطل الباطل، الذي لا يشك عاقل في بطلانه، وعظم ضرره على الدين؛ بدعوى أنهم واقفون مع النصوص، وأن كل ما لم يصرح بلفظه في كتاب أو سنة فهو معفو عنه، ولو صرح بعلة الحكم المشتملة على مقصود الشارع من حكمة التشريع، فأهدروا المصالح المقصودة من التشريع، وقالوا على الله ما يقتضي أنه يشرع المضار الظاهرة لخلقه.\nفمن ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي بكرة ﵁: من أن النبي ﷺ قال: \"لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان\" فالنبي ﷺ في هذا الحديث الصحيح نهى عن الحكم في وقت الغضب، ولا يشك عاقل أنه خص وقت الغضب بالنهي دون وقت الرضا؛ لأن الغضب يشوش الفكر فيمنع من استيفاء النظر في الحكم؛ فيكون ذلك سببًا لضياع حقوق المسلمين.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}