{"id":"101373","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 4 hlm. 849)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":849,"display_text":"(٤١)﴾ يدل على أنه ضجر من المرض فشكا منه؛ مع أن قوله تعالى عنه: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٤٤)﴾ يدل على كمال صبره؟.\nوالجواب: أن ما صدر من أيوب دعاء وإظهار فقر وحاجة إلى ربه، لا شكوى ولا جزع.\nقال أبو عبد الله القرطبي ﵀ في تفسير هذه الآية\nالكريمة: ولم يكن قوله: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ جزعًا؛ لأن الله تعالى قال: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ بل كان ذلك دعاء منه. والجزع في الشكوى إلى الخلق لا إلى الله تعالى، والدعاء لا ينافي الرضا. قال الثعلبي: سمعت أستاذنا أبا القاسم بن حبيب يقول: حضرت مجلسًا غاصًا بالفقهاء والأدباء في دار السلطان؛ فسئلت عن هذه الآية الكريمة بعد اجتماعهم على أن قول أيوب كان شكاية وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ فقلت: ليس هذا شكاية، وإنما كان دعاء؛ بيانه ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾ والإجابة تتعقب الدعاء لا الاشتكاء. فاستحسنوه وارتضوه. وسئل الجنيد عن هذه الآية الكريمة فقال: عَرَّفه فاقة السؤال ليمنَّ عليه بكرم النوال.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}