{"id":"101382","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:87-88 (jilid 4 hlm. 854)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":87,"ayah_end":88,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":854,"display_text":"قدره الله. ومنه قول الشاعر وأنشده ثعلب شاهدًا لذلك:\nفليست عشياتُ الحمى برواجعٍ ... لنا أبدًا ما أورق السَّلم النضرُ\nولا عائد ذاك الزمان الذي مضى ... تباركْتَ ما تَقْدِر يقع ولك الشكر\nوالعرب تقول: قدر الله لك الخير يَقْدِره قدرًا، كضرب يضرب، ونصر ينصر، بمعنى قدَّره لك تقديرًا؛ ومنه على أصح القولين \"ليلة القدر\"؛ لأن الله يقدر فيها الأشياء؛ كما قال تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)﴾ والقَدَر بالفتح، والقَدْر بالسكون: ما يقدره الله من القضاء؛ ومنه قول هدبة بن الخشرم:\nألا يا لقومي للنوائب والقَدْر ... وللأمر يأتي المرء من حيث لا يدري\nأما قول من قال: إن ﴿لَنْ نَقْدِرَ عَلَيهِ﴾ من القدرة؛ فهو قول باطل بلا شك؛ لأن نبي الله يونس لا يشك في قدرة الله على كل شيء، كما لا يخفى.\nوقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿مُغَاضِبًا﴾ أي: في حال كونه مغاضبًا لقومه. ومعنى المفاعلة فيه: أنه أغضبهم بمفارقته وتخويفهم حلول العذاب بهم، وأغضبوه حين دعاهم إلى الله مدة فلم يجيبوه، فأوعدهم بالعذاب.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}