{"id":"101520","document_id":"70","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:12 (jilid 5 hlm. 49)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":12,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":49,"display_text":"حيان في البحر.\nوحاصله أن الآية الأولى في الذين يعبدون الأصنام، فالأصنام لا تنفع من عبدها، ولا تضر من كفر بها، ولذا قال فيها: ما لا يضره وما لا ينفعه. والقرينة على أن المراد بذلك الأصنام هي التعبير بلفظة \"ما\" في قوله: ﴿مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ﴾ لأن لفظة \"ما\" تأتي لما لا يعقل، والأصنام لا تعقل.\nأما الآية الأخرى فهي فيمن عبد بعض الطغاة المعبودين من\nدون الله، كفرعون القائل: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيرِي﴾ ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (٢٩)﴾ ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾ فإن فرعون ونحوه من الطغاة المعبودين قد يغدقون نعم الدنيا على عابديهم، ولذا قال له القوم الذين كانوا سحرة: ﴿أَئِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (٤١) قَال نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ فهذا النفع الدنيوي بالنسبة إلى ما سيلاقونه من العذاب، والخلود في النار كلا شيء، فضر هذا المعبود بخلود عابده في النار أقرب من نفعه بعرض قليل","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}