{"id":"101648","document_id":"70","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:27 (jilid 5 hlm. 111)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":27,"ayah_end":27,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":111,"display_text":"لأن فريضة الحج ترتبت في ذمته، فكانت دَيْنًا عليه، وقضاء دين الله صرح النبي - ﷺ - في الأحاديث المذكورة بأحقيته، حيث قال: \"فَدَيْنُ الله أحق أن يُقضى\".\nأما من عاجله الموت قبل التمكن، فمات غير مفرط، فالظاهر لنا أنه لا إثم عليه، ولا دَيْن لله عليه؛ لأنه لم يتمكن من أداء الفعل حتى يترتب في ذمته، ولن يكلف الله نفسًا إلَّا وسعها. وقد دلت الأحاديث المذكورة على جواز حج الرجل عن المرأة، وعكسه، وعليه عامة العلماء، ولم يخالف فيه إلَّا الحسن بن صالح بن حي.\nوالأحاديث المذكورة حجة عليه، وقد قدمنا أن مالكًا ﵀ ومن وافقوه لم يعملوا بظاهر هذه الأحاديث التي ذكرنا مع كثرتها وصحتها؛ لأنها مخالفة عندهم لظاهر القرآن في قوله: ﴿وَأَنْ لَيسَ لِلْإِنْسَانِ إلا مَا سَعَى (٣٩)﴾ وقوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلًا﴾ والمعضوب والميت ليس واحد منهما بمستطيع، لصدق قولك: إنه غير مستطيع بنفسه.\nواعلم أن ما اشتهر عن مالك من أنه يقول: لا يحج أحد عن أحد: معناه عنده: أن الصحيح القادر لا يصح الحج عنه في الفرض.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}