{"id":"101752","document_id":"70","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:27 (jilid 5 hlm. 161)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":27,"ayah_end":27,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":161,"display_text":"علي، الإِفراد، ولولم يعلموا أن فسخ الحج في العمرة خاص بذلك الركب لما عدلوا عنه إلى غيره، لما هو معلوم من تقاهم، وورعهم، وحرصهم على اتباع النبي - ﷺ - ، فمواظبتهم على إفراد الحج نحو أربع وعشرين سنة يقوي حديث الحارث بن بلال المذكور. وقد رأيت الرواية عنهم بذلك في صحيح البخاري ومسلم، وكذلك غيرهم من المهاجرين والأنصار، كما أوضحه عروة بن الزبير ﵄ في حديثه المتقدم عند مسلم. قالوا: ورد حديث الحارث بن بلال بأنه مخالف لحديث جابر المتفق عليه في سؤال سراقة بن مالك ابن جعشم المدلجي النبي - ﷺ - ، وإجابته له بقوله: بل للأبد لا يستقيم؛ لأنه لا معارضة بين الحديثين لإِمكان الجمع بينهما، والمقرر في علم الأصول، وعلم الحديث أنه إذا أمكن الجمع بين الحديثين وجب الجمع بينهما إجماعًا، ولا يرد غير الأقوى منهما بالأقوى؛ لأنهما صادقان، وليس بمتعارضين، وإنما أجمع أهل العلم على وجوب الجمع بين الدليلين إن أمكن؛ لأن إعمال الدليلين معًا أولى من إلغاء أحدهما، كما لا يخفى.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}