{"id":"101753","document_id":"70","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:27 (jilid 5 hlm. 161)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":27,"ayah_end":27,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":161,"display_text":"؛ لأنهما صادقان، وليس بمتعارضين، وإنما أجمع أهل العلم على وجوب الجمع بين الدليلين إن أمكن؛ لأن إعمال الدليلين معًا أولى من إلغاء أحدهما، كما لا يخفى. ووجه\nالجمع بين الحديثين المذكورين أن حديث بلال بن الحارث المزني، وأبي ذر ﵄ محمولان على أن معنى الخصوصية المذكورة التحتم والوجوب، فتحتم فسخ الحج في العمرة، ووجوبه خاص بذلك الركب، لأمره - ﷺ - لهم بذلك، ولا ينافي ذلك بقاء جوازه ومشروعيته إلى أبد الأبد. وقوله في حديث جابر: بل للأبد محمول على الجواز، وبقاء المشروعية إلى الأبد، فاتفق الحديثان.\nقال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الذي يظهر لنا صوابه في حديث \"بل للأبد\" وحديث الخصوصية بذلك الركب المذكورين: هو ما اختاره العلامة الشيخ تقي الدين أبو العباس بن تيمية رحمه الله تعالى: وهو الجمع المذكور بين الأحاديث بحمل الخصوصية المذكورة على الوجوب والتحتم، وحمل التأبيد المذكور على المشروعية والجواز، أو السنة، ولا شك أن هذا هو مقتضى الصناعة الأصولية والمصطلحية، كما لا يخفى.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}