{"id":"102733","document_id":"70","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:28 (jilid 5 hlm. 657)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":28,"ayah_end":28,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":657,"display_text":"عة لحم من كل واحدة منها، فأكل منها وشرب من مرقها\" وهو دليل واضح على أنه أراد ألا تبقى واحدة من تلك الإِبل الكثيرة إلَّا وقد أكل منها أو شرب من مرقها. وهذا يدل على أن الأمر في قوله: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾ ليس لمجرد الاستحباب والتخيير، إذ لو كان كذلك لاكتفى بالأكل من بعضها، وشرب مرقه دون بعض، وكذلك الإِطعام، فالأظهر فيه الوجوب.\nوالحاصل أن المشهور عند الأصوليين: أن صيغة افعل تدل على الوجوب إلَّا لصارف عنه، وقد أمر بالأكل من الذبائح مرتين، ولم يقم دليل يجب الرجوع إليه صارف عن الوجوب، وكذلك الإِطعام. هذا هو الظاهر بحسب الصناعة الأصولية. وقد دلت عليها أدلة الوحي، كما قدمنا إيضاحه.\nوقال أبو حيان في البحر المحيط: والظاهر وجوب الأكل والإِطعام، وقيل باستحبابهما. وقيل باستحباب الأكل، ووجوب الإِطعام. والأظهر أنه لا تحديد للقدر الذي يأكله، والقدر الذي يتصدق به، فيأكل ما شاء، ويتصدق بما شاء. وقد قال بعض أهل العلم يتصدق بالنصف، ويأكل النصف.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}