{"id":"102908","document_id":"70","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:29 (jilid 5 hlm. 748)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":748,"display_text":"قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)﴾.\nفي المراد بالعتيق هنا للعلماء ثلاثة أقوال:\nالأول: أن المراد به القديم؛ لأنه أقدم مواضع التعبد.\nالثاني: أن الله أعتقه من الجبابرة.\nالثالث: أن المراد بالعتق فيه الكرم.\nوالعرب تسمي القديم عتيقًا وعاتقًا. ومنه قول حسان ﵁:\nكالمسك تخلطه بماء سحابة ... أو عاتق كدم الذبيح مدام\nلأن مراده بالعاتق الخمر القديمة التي طال مكثها في دنها زمنًا طويلًا، وتسمى الكرم عتقًا. ومنه قول كعب بن زهير:\nقنواء في حرتيها للبصير بها ... عتق مبين وفي الخدين تسهيل\nفقوله: عتق مبين، أي: كرم ظاهر. ومنه قول المتنبي:\nويبين عتق الخيل في أصواتها\nأي: كرمها، والعتق من الجبابرة كالعتق من الرق، وهو معروف.\nوإذا علمت ذلك فاعلم أنه قد دلت آية من كتاب الله على أن العتيق في الآية بمعنى القديم الأول، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ الآية، مع أن المعنيين الآخرين كلاهما حق، ولكن القرآن دل على ما ذكرنا.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}