{"id":"102937","document_id":"70","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:38 (jilid 5 hlm. 759)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":38,"ayah_end":38,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":759,"display_text":"هو أعظم أسباب دفع المكاره. وقرأ الباقون: (يدافع) بضم الياء، وفتح الدال بعدها ألف، وكسر الفاء مضارع دافع المزيد فيه ألف بين الفاء والعين على وزن فاعل. وفي\nقراءة الجمهور هذه إشكال معروف، وهو أن المفاعلة تقتضي بحسب الوضع العربي اشتراك فاعلين في المصدر، واللَّه جل وعلا يدفع كل ما شاء من غير أن يكون له مدافع يدفع شيئًا.\nوالجواب: هو ما عرف من أن المفاعلة قد ترد بمعنى المجرد، نحو: جاوزت المكان بمعنى جزته، وعاقبت اللص، وسافرت، وعافاك الله، ونحو ذلك، فإن فاعل في جميع ذلك بمعنى المجرد، وعليه فقوله: يدافع، بمعنى: يدفع، كما دلت عليه قراءة ابن كثير وأبي عمرو.\nوقال الزمخشري: ومن قرأ يدافع فمعناه: يبالغ في الدفع عنهم، كما يبالغ من يغالب فيه؛ لأن فعل المغالب يجيء أقوى وأبلغ. اهـ منه.\nولا يبعد عندي أن يكون وجه المفاعلة أن الكفار يستعملون كل ما في إمكانهم لإِضرارهم بالمؤمنين، وإيذائهم، واللَّه جل وعلا يدفع كيدهم عن المؤمنين، فكان دفعه جل وعلا لقوة عظيمة أهلها في طغيان شديد، يحاولون إلحاق الضرر بالمؤمنين.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}