{"id":"102939","document_id":"70","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:38 (jilid 5 hlm. 761)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":38,"ayah_end":38,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":761,"display_text":"قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (٣٨)﴾.\nصرح جل وعلا في هذه الآية الكريمة بأنه لا يحب كل خوان كفور. والخوان والكفور كلاهما صيغة مبالغة؛ لأن الفعال بالتضعيف والفعول بفتح الفاء من صيغ المبالغة، والمقرر في علم العربية أن نفي المبالغة في الفعل لا يستلزم نفي أصل الفعل، فلو قلت: زيد ليس بقتال للرجال فقد نفيت مبالغته في قتلهم، ولم يستلزم ذلك أنه لم يحصل منه قتل لبعضهم، ولكنه لم يبالغ في القتل. وعلى هذه القاعدة العربية المعروفة فإن الآية قد صرحت بأن الله لا يحب المبالغين في الكفر والمبالغين في الخيانة، ولم تتعرض لمن يتصف بمطلق الخيانة ومطلق الكفر من غير مبالغة فيهما، ولا شك أن الله يبغض الخائن مطلقًا، والكافر مطلقًا، وقد أوضح جل وعلا ذلك في بعض المواضع، فقال في الخائن: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (٥٨)﴾ وقال في الكافر: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}