{"id":"103051","document_id":"70","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:63 (jilid 5 hlm. 808)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":63,"ayah_end":63,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":808,"display_text":"المضارع هي إفادة بقاء أثر المطر زمانًا بعد زمان، كما تقول: أنعم علي فلان عام كذا وكذا،\nفأروح وأغدو شاكرًا له، ولو قلت: فغدوت ورحت لم يقع ذلك الموقع. هكذا أجاب به الزمخشري.\nوالذي يظهر لي - واللَّه أعلم - : أن التعبير بالمضارع يفيد استحضار الهيأة التي اتصفت بها الأرض بعد نزول المطر، والماضي لا يفيد دوام استحضارها؛ لأنه يفيد انقطاع الشيء.\nأما الرفع في قوله: (فتصبح) فلأنه ليس مسببًا عن الرؤية التي هي موضع الاستفهام، وإنما هو مسبب الإِنزال في قوله: (أنزل) والإِنزال الذي هو سبب إصباح الأرض مخضرة ليس فيه استفهام، ومعلوم أن الفاء التي ينصب بعدها المضارع إن حذفت جاز جعل مدخولها جزاء للشرط، ولا يمكن أن تقول هنا: إن تر أن الله أنزل من السماء ماء، تصبح الأرض مخضرة؛ لأن الرؤية لا أثر لها البتة في اخضرار الأرض، بل سببه إنزال الماء، لا رؤية إنزاله.\nوقد قال الزمخشري في الكشاف في الجواب عن هذا السؤال: فإن قلت: فما له رفع ولم ينصب جوابًا للاستفهام.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}