{"id":"103089","document_id":"70","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:4 (jilid 5 hlm. 829)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":829,"display_text":"لذين قالوا: المراد بها زكاة الأموال قالوا: إن أصل الزكاة فرض بمكة قبل الهجرة، وأن الزكاة التي فرضت بالمدينة سنة اثنتين هي ذات النصب، والمقادير الخاصة.\nوقد أوضحنا هذا القول في الأنعام في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ وقد يستدل لأن المراد بالزكاة في هذه الآية غير الأعمال التي تزكى بها النفوس من دنس الشرك والمعاصي، بأنا لو حملنا معنى الزكاة على ذلك، كان شاملًا لجميع صفات المؤمنين المذكورة في أول هذه السورة، فيكون كالتكرار معها، والحمل على التأسيس والاستقلال أولى من غيره، كما تقرر في الأصول. وقد أوضحنا في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ الآية.\nوالذين قالوا: هي زكاة الأموال، قالوا: فاعلون، أي:\nمؤدون، قالوا: وهى لغة معروفة فصيحة. ومنها قول أمية بن أبي الصلت:\nالمطعمون الطعام في السنة الأز ... مة والفاعلون للزكوات\nوهو واضح بحمل الزكاة على المعنى المصدري، بمعنى التزكية للمال؛ لأنها فعل المزكى كما هو واضح.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}