{"id":"103137","document_id":"70","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:14 (jilid 5 hlm. 850)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":14,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":850,"display_text":"طْفَةً﴾ أي: بعد خلق آدم وحواء، فالضمير في قوله: ثم جعلناه لنوع الإِنسان الذي هو النسل؛ لدلالة المقام عليه، كقولهم: عندي درهم ونصفه، أي: نصف درهم آخر. كما أوضح تعالى هذا المعنى في سورة السجدة في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٨) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (٩)﴾ وأشار إلى ذلك بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ\nخَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (٢٠)﴾ وما ذكره هنا من أطوار خلقه الإنسان أمر كل مكلف أن ينظر فيه. والأمر المطلق يقتضي الوجوب إلَّا لدليل صارف عنه، كما أوضحناه مرارًا. وذلك في قوله: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦)﴾ الآية.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}