{"id":"103157","document_id":"70","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:18 (jilid 5 hlm. 859)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":859,"display_text":"الماء، ويقل المطر عليهم في بعض السنين، فتهلك مواشيهم من الجدب، ولا تنبت زروعهم، ولا تثمر أشجارهم، ليبتليهم بذلك، هل يتوبون إليه، ويرجعون إلى ما يرضيه.\nوبين أنه مع الإِنعام العام على الخلق بإنزال المطر بالقدر المصلح وإسكان مائه في الأرض ليشربوا منه هم، وأنعامهم، وينتفعوا به أبي أكثرهم إلا الكفر به، وذلك في قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (٤٨) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٥٠)﴾.\nولا شك أن من جملة من أبى منهم إلا كفورًا الذين يزعمون أن المطر لم ينزل منزل هو فاعل مختار، وإنما نزل بطبيعته، فالمنزل له عندهم هو الطبيعة، وأن طبيعة الماء التبخر إذا تكاثرت عليه درجات الحرارة من الشمس، أو الاحتكاك بالريح، وأن ذلك البخار يرتفع بطبيعته؛ ثم يجتمع، ثم يتقاطر، وأن تقاطره ذلك أمر طبيعي لا فاعل له، وأنه هو المطر.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}