{"id":"103181","document_id":"70","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:54 (jilid 5 hlm. 868)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":54,"ayah_end":54,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":868,"display_text":"قوله تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (٥٤)﴾.\nأمر جل وعلا نبيه ﷺ أن يذر الكفار، أي: يتركهم في غمرتهم\nإلى حين، أي: وقت معين عند الله. والظاهر أنه وقت انقضاء آجالهم بقتل أو موت، وصيرورتهم إلى ما هم صائرون إليه بعد الموت من العذاب البرزخي، والأخروي. وكون المراد بالحين المذكور وقت قتلهم، أو موتهم ذكره الزمخشري عن علي ﵁ بغير سند.\nوأقوال أهل العلم في معنى (غمرتهم) راجعة إلى شيء واحد كقول الكلبي: في غمرتهم، أي: جهالتهم، وقول ابن بحر: في حيرتهم، وقول ابن سلام: في غفلتهم، وقول بعضهم: في ضلالتهم فمعنى كل هذه الأقوال واحد، وهو أنه أمره أن يتركهم فيما هم فيه من الكفر والضلال والغي والمعاصي.\nقال الزمخشري: الغمرة: الماء الذي يغمر القامة، فضربت مثلًا لما هم مغمورون فيه من جهلهم، وعمايتهم، أو شبهوا باللاعبين في غمرة الماء؛ لما هم عليه من الباطل. قال ذو الرمة:\nليالي اللهو يطبيني فأتبعه ... كأنني ضارب في غمرة لعب\nوصيغة الأمر في قوله: ﴿فَذَرهُمْ فِي غَمْرَتهِمْ﴾ للتهديد.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}