{"id":"103199","document_id":"70","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:70 (jilid 5 hlm. 876)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":70,"ayah_end":70,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":876,"display_text":"ذيان مجنون، قبحهم الله، ما أجحدهم للحق؛ وما أكفرهم؛ ودعواهم عليه هذه أنه مجنون كذبها الله هنا بقوله: ﴿بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ﴾ فالإِضراب ببل إبطالي. والمعنى: ليس بمجنون، بل هو رسول كريم جاءكم بالحق الواضح المؤيد بالمعجزات الذي يعرف كل عاقل أنه حق، ولكن عاندتم وكفرتم لشدة كراهيتكم للحق.\nوما نفته هذه الآية الكريمة من دعواهم عليه الجنون صرح الله بنفيه في مواضع أخر، كقوله تعالى: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢)﴾ وقوله تعالى: ﴿فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (٢٩)﴾ وهذا الجنون الذي افتري على آخر الأنبياء افتري أيضًا على أولهم، كما قال تعالى في هذه السورة الكريمة عن قوم نوح أنهم قالوا فيه: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (٢٥)﴾ وقد بين في موضع آخر أن الله لم يرسل رسولًا إلَّا قال قومه: إنه ساحر، أو مجنون، كأنهم اجتمعوا فتواصوا على ذلك؛ لتواطئ أقوالهم لرسلهم عليه، وذلك في قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}