{"id":"103261","document_id":"70","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:105-106 (jilid 5 hlm. 901)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":105,"ayah_end":106,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":901,"display_text":"، وأنهم اعترفوا بذلك، وأنهم لم يجيبوا الرسل لما دعوهم إليه من الإِيمان؛ لأن الله أراد بهم الشقاء، وهم ميسرون لما خلقوا له، فلذلك كفروا،\nوكذبوا الرسل. قد أوضحنا الآيات الدالة عليه في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: ﴿ومَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥)﴾ فأغنى ذلك عن إعادته هنا.\nوقوله هنا ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَينَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦)﴾ الظاهر أن معنى قولهم: ﴿غَلَبَتْ عَلَينَا شِقْوَتُنَا﴾ أن الرسل بلغتهم، وأنذرتهم، وتلت عليهم آيات ربهم، ولكن ما سبق في علم الله من شقاوتهم الأزلية غلب عليهم، فكذبوا الرسل، ليصيروا إلى ما سبق في علمه جل وعلا من شقاوتهم. ونظير الآية على هذا الوجه قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦)﴾ وقوله عن أهل النار: ﴿قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٧١)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}