{"id":"103286","document_id":"70","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:117 (jilid 5 hlm. 911)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":117,"ayah_end":117,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":911,"display_text":"إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٨)﴾ وقوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)﴾ والآيات بمثل ذلك كثيرة جدًّا. ولا خلاف بين أهل العلم أن قوله هنا: ﴿لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ لا مفهوم مخالفة له، فلا يصح لأحد أن يقول: أما من عبد معه إلهًا آخر له برهان به فلا مانع من ذلك، لاستحالة وجود برهان على عبادة إله آخر معه، بل البراهين القطعية المتواترة دالة على أنه هو المعبود وحده جل وعلا، ولا يمكن أن يوجد دليل على عبادة غيره البتة.\nوقد تقرر في فن الأصول أن من موانع اعتبار مفهوم المخالفة كون تخصيص الوصف بالذكر لموافقته للواقع، فيرد النص ذاكرًا الوصف الموافق للواقع ليطبق عليه الحكم، فتخصيصه بالذكر إذًا ليس لإِخراج المفهوم عن حكم المنطوق، بل لتخصيص الوصف بالذكر لموافقته للواقع.\nومن أمثلته في القرآن هذه الآية؛ لأن قوله ﴿لَا بُرْهَانَ لَهُ﴾ وصف مطابق للواقع؛ لأنهم يدعون معه غيره بلا برهان، فذكر الوصف لموافقته الواقع، لا لإِخراج المفهوم عن حكم المنطوق.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}