{"id":"103495","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:4-5 (jilid 6 hlm. 105)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":4,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":105,"display_text":"ِّسَاءِ﴾ ففرق تعالى بين التصريح للمعتدة، والتعريض، قالوا: ولم يفرق الله بينهما في كتابه إلَّا لأن بينهما فرقًا، ولو كانا سواء لم يفرق بينهما في كتابه.\nوأما السنَّة: فالحديث المتفق عليه الذي قدمناه مرارًا في الرجل الذي جاء النبي ﷺ وقال له: \"إن امرأتي ولدت غلامًا أسود\" وهو تعريض بنفيه، ولم يجعل النبي ﷺ هذا قذفًا، ولم يدعهما للعان، بل قال للرجل: ألك إبل؟ قال: نعم، قال: فما ألوانها؟ قال: حمر، قال: هل فيها من أورق؟ قال: إن فيها لورقًا، قال: ومن أين جاءها ذلك؟ قال: لعل عرقًا نزعه، قال: وهذا الغلام الأسود لعل عرقًا نزعه. قالوا: ولأن التعريض محتمل لمعنى آخر غير القذف، وكل كلام يحتمل معنيين لم يكن قذفًا.\nهذا هو حاصل حجة من قالوا بأن التعريض بالقذف لا يوجب الحد، وإنَّما يجب الحد بالتصريح بالقذف.\nوذهبت جماعة آخرون من أهل العلم إلى أن التعريض بالقذف يجب به الحد، وهو مذهب مالك وأصحابه. وقال ابن قدامة في المغني: وروى الأثرم وغيره عن الإِمام أحمد أن عليه الحد. يعني\nالمعرض بالقذف.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}