{"id":"103497","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:4-5 (jilid 6 hlm. 106)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":4,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":106,"display_text":"قالوا له: ﴿إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (٨٧)﴾ أي: السفيه الضال، فعرضوا له بالسب بكلام ظاهره المدح في أحد التأويلات حسب ما تقدم في سورة هود. وقال تعالى في أبي جهل: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩)﴾ وقال تعالى في الذين قذفوا مريم أنهم قالوا: ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢٨)﴾ فمدحوا أباها، ونفوا عن أمها البغاء، أي: الزنى، وعرضوا لمريم بذلك، ولذلك قال تعالى: كفرهم معروف، والبهتان العظيم هو التعريض لها، أي: ما كان أَبوك امرأ سوء، ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (١٥٦)﴾ وما كانت أمك بغيا، أي: أنت بخلافهما وقد أتيت بهذا الولد، وقال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٤)﴾ فهذا اللفظ قد فهم منه أن المراد به أن الكفار على غير هدى، وأن رسول الله ﷺ على الهدى، ففهم من هذا التعريض ما","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}