{"id":"103503","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:4-5 (jilid 6 hlm. 109)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":4,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":109,"display_text":"بابن شامة المذاكير، يعنون الزنا، كأنها كانت تشم كمرًا مختلفة، فكنى عنه، والذكر قطعة من بدن صاحبه، وقيل: أرادوا بها القلف جمع قلفة الذكر؛ لأنها تقطع. انتهى محل الغرض من لسان العرب.\nوهذا لا يتضح منه قصد الزنا، ولم أر من أوضح معنى شامة\nالوذر إيضاحًا شافيًا، لأن شم كمر الرجال ليس من الأمر المعهود الواضح.\nوالذي يظهر لي - واللَّه تعالى أعلم -: أن قائل الكلام المذكور يشبه من يعرض لها بالزنا بسفاد الحيوانات، لأن الذكر من غالب الحيوانات إذا أراد سفاد الأنثى شم فرجها، واستنشق ريحه استنشاقًا شديدًا، ثم بعد ذلك ينزو عليها فيسافدها، فكأنهم يزعمون أن المرأة تشم ذكر الرجل كما يشم الفحل من الحيوانات فرج أنثاه، وشمها لمذاكير الرجال كأنه مقدمة للمواقعة، فكنوا عن المواقعة بشم المذاكير، وعبروا عن ذكر الرجل بالوذرة، لأنه قطعة من بدن صاحبه كقطعة اللحم، ويحتمل أنهم أرادوا كثرة ملابستها لذلك الأمر حتَّى صارت كأنها تشم ريح ذلك الموضع.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}