{"id":"103523","document_id":"71","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 24:4-5 (jilid 6 hlm. 118)","surah_number":24,"surah_name":"An-Nur","ayah_start":4,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":118,"display_text":"نظرت، فإن قذفه بعد طول الفصل فحدّ ثانٍ؛ لأنه لا يسقط حرمة المقذوف بالنسبة إلى القاذف\nأبدًا بحيث يمكن من قذفه بكل حال، وإن قذفه عقيب حده ففيه روايتان.\nإحداهما: يحد أيضًا؛ لأنه قذف لم يظهر كذبه فيه بحد، فيلزم فيه حد، كما لو طال الفصل، ولأن سائر أسباب الحد إذا تكررت بعد أن حد للأول ثبت للثاني حكمه، كالزنا والسرقة وغيرهما من الأسباب.\nوالثانية: لا يحد؛ لأنه قد حُدَّ له مرة فلم يحد له بالقذف عقبه كما لو قذفه بالزنا الأول. انتهى من المغني. وقد رأيت نقله لأقوال أهل العلم فيمن قذف جماعة بكلمة واحدة، أو بكلمات أو قذف واحدًا مرات.\nقال مقيده عفا الله عنه وغفر له: هذه المسائل لم نعلم فيها نصًا من كتاب ولا سنَّة.\nوالذي يظهر لنا فيها واللَّه تعالى أعلم: أن من قذف جماعة بكلمة واحدة فعليه حد واحد، لأنه يظهر به كذبه على الجميع، وتزول به المعرة عن الجميع، ويحصل شفاء الغيظ بحده للجميع.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}